شركة “هيونداي” تدرج الجزائر رسمياً في خريطة إنتاجها العالمية … حتى عام 2030
يشهد قطاع تصنيع المركبات انتقالاً استراتيجياً حاسماً بعد قرار مجموعة “هيونداي” الكورية النقل النهائي لملف مصنع هيونداي في الجزائر من أروقة المفاوضات الحكومية إلى الاعتماد الدولي، ليصبح ركيزة أساسية ضمن خطتها التوسعية العالمية المعتمدة حتى عام 2030.
وبحسب صحيفة “ذا كوريا إكونوميك ديلي” (The Korea Economic Daily)، فإن الشركة قد كشفت خلال “يوم المستثمر 2026” المنعقد في 26 أوت 2026، تحولت الجزائر إلى موقع تجميع دولي معتمد بنظام الأجزاء المفككة (CKD)، لتشكل إلى جانب المملكة العربية السعودية نقطتي الارتكاز الجديدتين في شبكة تضم ثمانية مصانع موزعة عبر إفريقيا، الشرق الأوسط، وباكستان.

القدرات الإنتاجية لمصنع هيونداي في الجزائر وأهداف 2030
كشفت المجموعة الكورية عن هيكلة جديدة لقدراتها الصناعية، مستهدفة إضافة 1.27 مليون سيارة إلى إنتاجها العالمي. وقد توزعت هذه الزيادة الاستراتيجية على النحو التالي:
- 500 ألف وحدة في أميركا الشمالية.
- 320 ألف سيارة في السوق الهندية.
- 200 ألف مركبة داخل كوريا الجنوبية.
- 250 ألف سيارة كطاقة مجمعة لشبكة مصانع (CKD) الثمانية، والتي تضم الموقع الجزائري الجديد.
وأوضحت الإحصائيات الرسمية للشركة هيمنتها الإقليمية باحتلالها المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بحصة سوقية تبلغ 8.4%، ما وفر الدافع الرئيسي لتقريب منظومة الإنتاج من الأسواق الصاعدة.
وفي هذا السياق، صرح الرئيس والمدير التنفيذي للشركة، خوسيه مونيوز، مؤكداً قوة المركز المالي للمجموعة: “المجموعة أصبحت ثالث أكبر مجموعة سيارات في العالم وثاني أكثرها ربحية”. وأضافت التقارير المالية تحقيق الشركة إيرادات بلغت 95.2 تريليون وون كوري خلال النصف الأول من 2026، بهامش ربح تشغيلي بلغ 5.6%.
في ذات السياق كشفت ذات المصادر، أن المجمع الكوري الجنوبي يخطط لإطلاق مصنعه بالجزائر بحلول عام 2027، وذلك بالشراكة مع الشركة الجزائرية العمانية “ماجستيك أوتوز” (Majestic Autos)، باستثمار ضخم يبلغ 400 مليون دولار أمريكي كان قد كشف عنه في 2025.
مسار الاعتماد ومعايير الإدماج الصناعي
جاء هذا الاعتماد النهائي ليتوج مساراً تفاوضياً انطلق ببروتوكول تفاهم في أفريل 2025، تلاه حصول علامة “هيونداي” على الاعتماد الأولي للإنتاج في 19 ماي 2025 بعد لقاء جمع وزارة الصناعة بوفد يمثل الشراكة الجزائرية-العمانية للمشروع.
وقد تطابقت هذه الخطوات مع تصريحات سابقة لرئيس قسم الأعمال العالمية لدى “هيونداي موتور”، لي غون-يونغ، في نوفمبر 2025، حيث أكد أن: “الشركة تستعد لبناء مصنع جديد في الجزائر ضمن مساعيها لتوسيع وجودها في سوق السيارات الإفريقية”.
ويعتمد الأثر الاقتصادي الفعلي للمصنع الجديد على عوامل صناعية دقيقة لم تُفصل بعد في العرض المالي الحالي، أبرزها:
- نسبة الإدماج المحلي وتوريد المكونات (البطاريات، الزجاج، الكوابل).
- طبيعة العمليات المنجزة محلياً (اللحام، الطلاء، تجميع الهياكل).
- إمكانية إدراج تصنيع المركبات الهجينة والكهربائية، والتي تخطط الشركة لرفع حصتها إلى 60% من المبيعات بحلول 2030.
يأتي إعلان “هيونداي” في مرحلة حاسمة تعيد فيها الجزائر هيكلة قطاع السيارات للانتقال من الاستيراد إلى التصنيع الفعلي وخلق نسيج قوي للمناولة المحلية. ويعني إدراج المشروع في تقرير دولي موجه للمستثمرين والأسواق المالية أن المصنع لم يعد مجرد مسودة تفاهم محلية، بل بات التزاماً استثمارياً ضمن خطة عالمية تستهدف بيع 5.55 ملايين سيارة بحلول 2030. ولا تزال الأسواق تترقب الكشف عن وثيقة الاستثمار النهائية التي ستحدد الموقع الجغرافي الدقيق، الطاقة الإنتاجية المخصصة للمصنع الجزائري منفرداً، وحجم الاستثمار الكلي.
كيف تفضل أن نبرز التحديثات القادمة المتعلقة بالقدرة الإنتاجية المحددة للمصنع الجزائري فور صدورها، هل عبر تحديث هذا الخبر أم نشر تقرير تحليلي منفصل؟




