أندرويدسامسونج

جوجل ترتقي بخدمة Quick Share عبر ميزة Tap to Share لنقل الملفات بين أجهزة أندرويد.

كشفت شركة جوجل عن تحديث جديد يوسع من إمكانيات خاصية “المشاركة السريعة” (Quick Share) على هواتف أندرويد، وذلك عبر تقديم ميزة إضافية تُعرف بـ “Tap to Share”. الغاية الأساسية من هذا التحديث هي تسريع وتسهيل عملية تبادل البيانات بين الهواتف، حيث أصبح بإمكان المستخدمين نقل جهات الاتصال، الصور، الفيديوهات، الملفات، الروابط، وحتى المواقع الجغرافية، بمجرد تقريب هاتفين متوافقين من بعضهما البعض.

تستند هذه الخاصية المبتكرة إلى تقنية المشاركة عن قرب؛ مما يلغي الحاجة للبحث اليدوي عن هاتف الطرف الآخر ضمن قائمة الأجهزة المتاحة. كل ما يتطلبه الأمر هو ملامسة أو تقريب الجزء العلوي من الهاتفين ليتعرفا على بعضهما تلقائياً وتبدأ عملية النقل. وتسعى جوجل من خلال هذه التجربة إلى جعل تبادل المحتوى بين أجهزة أندرويد أكثر سلاسة وبساطة من أي وقت مضى.

ما هي ماهية ميزة Tap to Share الجديدة ضمن Quick Share؟

ميزة Tap to Share

تُعتبر خاصية “Tap to Share” امتداداً وتطويراً مباشراً لبيئة “Quick Share”، وهي الخدمة التي تعتمد عليها جوجل لنقل الملفات والمحتويات لاسلكياً بين الأجهزة المتواجدة في نفس النطاق الجغرافي.

ووفقاً للبيانات الرسمية، سيتم تفعيل هذه الميزة بشكل افتراضي على كافة الأجهزة المدعومة التي لا تتبع لإدارة مؤسسية. وفي الوقت ذاته، تمنح جوجل المستخدمين مرونة كاملة لإيقاف تشغيلها أو إعادة تفعيلها متى أرادوا، وذلك عبر التوجه إلى إعدادات Quick Share والتحكم بخيار Tap to Share.

الهدف الجوهري لجوجل هنا هو منح عملية المشاركة طابعاً عفوياً وسريعاً، مستبدلةً الخطوات اليدوية المتعددة لاختيار المستلم بحركة جسدية بسيطة تتمثل في تقريب الهاتفين.

شروط ومتطلبات تشغيل Tap to Share

لكي تعمل هذه الميزة بنجاح، لابد من توافر شروط محددة في كلا الهاتفين المشتركين في عملية النقل:

  1. أن يعمل كلا الجهازين بنظام تشغيل أندرويد 17 (Android 17) أو أي إصدار أحدث.
  2. أن يكون الهاتفان في وضع إلغاء القفل (مفتوحين) طوال مدة المشاركة.
  3. أن تُوضع الأجهزة بحيث تكون شاشاتها متجهة نحو الأعلى وواضحة للمستخدمين.
  4. التقارب الجسدي المباشر، بحيث تتداخل أو تتقارب الحواف العلوية للهاتفين بشكل فعلي. بمجرد استيفاء هذه المعايير، يكتشف النظام الجهاز المقابل فوراً، وتُطلق عملية المشاركة بمجرد التقريب.

تبادل سلس لبيانات جهات الاتصال

من أهم التطبيقات العملية لميزة Tap to Share هي القدرة على تبادل بطاقات جهات الاتصال بين هاتفين بشكل فوري. تتم العملية عندما يكون الهاتفان مفتوحين على الشاشة الرئيسية؛ حيث يقوم المستخدم بتقريب الجزء العلوي لجهازه من الجهاز الآخر، لينتج عن ذلك تأثير ضوئي تفاعلي يظهر على الشاشتين كدليل على نجاح الربط.

عقب ذلك، يُتاح لكل مستخدم اختيار البيانات التي يود مشاركتها من بطاقته الخاصة، كالاسم، أو رقم الهاتف، أو أي تفاصيل أخرى. كما تتميز الخاصية بمرونتها العالية، إذ تتيح لطرف واحد استقبال بيانات الطرف الآخر دون إجباره على إرسال بياناته الشخصية، مما يضمن تحكماً دقيقاً في مستوى الخصوصية والمشاركة. عند استلام البطاقة، يُمكن حفظها فوراً في تطبيق جهات الاتصال (Contacts). وإذا تراجع المستخدم عن قراره قبل إتمام العملية، فيكفي أن يُبعد الهاتفين ليلغى الأمر.

مشاركة الصور، الفيديوهات، الملفات والروابط

لا ينحصر دور Tap to Share في تبادل الأرقام فقط، بل يشمل دعماً واسعاً لمختلف أنواع المحتوى، ويتضمن ذلك: الصور، مقاطع الفيديو، المستندات والملفات، الروابط الإلكترونية، والمواقع الجغرافية. تندمج هذه الخاصية بشكل أصيل مع قائمة المشاركة الافتراضية في أندرويد، مما يعني أنك لن تحتاج لتثبيت أي تطبيقات إضافية لاستخدامها.

على سبيل المثال، لإرسال صورة، يفتح المستخدم الصورة، ينقر على خيار المشاركة (Share)، ثم يُقرب الجزء العلوي من هاتفه لهاتف المستلم. بعد ظهور التأثير الضوئي الدال على نجاح الاتصال، سيصل إلى هاتف المستلم طلب لاستلام المحتوى، ولن يتم النقل فعلياً إلا بعد أن يوافق الطرف الآخر. وتُطبق ذات الخطوات تماماً عند الرغبة في إرسال فيديو، ملف، رابط، أو موقع جغرافي.

الخصوصية وصلاحيات الاستقبال

على الرغم من أن الميزة تعتمد على التلامس المادي بين الأجهزة، إلا أن جوجل لم تتساهل في مسألة الأمان وتأكيد النقل. عند إرسال أي وسائط (صور، فيديو، ملفات، روابط)، يُشترط على مستخدم الجهاز المُستقبل أن يوافق صراحةً على طلب النقل قبل استلام أي محتوى. هذه الخطوة تُشكل جدار حماية يمنع انتقال الملفات بشكل تلقائي أو عشوائي للأجهزة القريبة دون إذن أصحابها. وإلى جانب ذلك، يمكن للمستخدم إيقاف الميزة كلياً من إعدادات الخدمة إذا لم يكن بحاجة إليها.

الأجهزة المؤهلة لاستقبال الميزة أولاً

في المرحلة الافتتاحية، سيتم إطلاق Tap to Share على سلسلة هواتف Google Pixel 6 والأجيال التي تليها، شريطة أن تعمل بنظام Android 17 أو أحدث. إلا أن الخطة لا تقتصر على أجهزة بيكسل؛ حيث تعتزم جوجل توسيع نطاق الميزة لتشمل علامات تجارية أخرى في الأشهر القادمة. وتشير التقارير إلى أن هواتف سامسونج القابلة للطي ستكون من أوائل الأجهزة المستقبلة للتحديث، وتحديداً:

  • Galaxy Z Fold8 Ultra
  • Galaxy Z Fold8
  • Galaxy Z Flip8 وتستهدف جوجل الوصول بالميزة لعدد أكبر من هواتف أندرويد المؤهلة (العاملة بنظام أندرويد 17 فما فوق) مع نهاية العام الجاري.

استثناءات خاصة بأجهزة وبيئات العمل

لحماية بيانات المؤسسات، فرضت جوجل قيوداً معينة على استخدام هذه الخاصية ضمن بيئات العمل. ستكون ميزة Tap to Share معطلة بشكل تلقائي داخل التطبيقات المُشغلة عبر وضع العمل (Android Work Profile)، ولن تكون مفعلة افتراضياً على الأجهزة أو الحسابات التي تديرها الشركات. ينسجم هذا الإجراء مع سياسات حماية البيانات التي تتبناها المؤسسات، حيث يتطلب الأمر فرض رقابة على طرق مشاركة ونقل المعلومات خارج الإطار المهني المعتمد.

نقلة نوعية في تجربة المشاركة على أندرويد

تُعد ميزة Tap to Share قفزة هامة في مسار تطوير Quick Share، إذ تختصر بشكل ملحوظ الخطوات اللازمة لنقل المحتوى، خاصة عندما يكون الطرفان في نفس المكان. فبدلًا من فتح التطبيق والانتظار حتى يظهر الهاتف المقصود في قائمة الأجهزة المتاحة، تعتمد الآلية الجديدة على التفاعل الملموس والسريع بمجرد تقارب الهواتف، مع الحفاظ الصارم على خيارات الأمان وقبول الاستلام.

تتجلى فائدة الميزة بأفضل صورها عند الحاجة السريعة لتبادل الأرقام، أو مشاركة الصور بين الأصدقاء، أو إرسال موقع جغرافي ورابط لزميل متواجد معك في نفس الغرفة. ومع انطلاقها على أجهزة بيكسل واستعدادها للوصول إلى هواتف سامسونج وغيرها، تمضي جوجل قدماً في جعل خدمة Quick Share أداة أكثر اندماجاً وسلاسة في صميم نظام أندرويد، بهدف تقليص الجهد والوقت المستغرق في مشاركة البيانات.

المصدر.

زر الذهاب إلى الأعلى