تحول جذري في واجهة “أندرويد”.. ماذا يغير التصميم الجديد لمتصفح كروم؟
يشهد متصفح كروم على هواتف “أندرويد” تحولاً جذرياً في تجربة التصفح اليومية، إثر دمج مساعد الذكاء الاصطناعي “Gemini” بشكل مباشر كجزء أساسي من واجهة الاستخدام، عبر تصميم جديد يعتمد نظام شريطي التنقل بدلاً من شريط واحد.
ملامح التصميم الجديد لمتصفح كروم وتوزيع الأدوات

يعيد التحديث الأخير هندسة الواجهة الرئيسية بالكامل، متخلياً عن شريط التحكم الموحد الذي اعتاده المستخدمون، لصالح توزيع الأدوات على شريطين منفصلين لضمان سرعة الوصول إلى المزايا الذكية والأساسية. وتتوزع عناصر التحكم في الواجهة المحدثة وفقاً للتقارير التقنية على النحو الآتي:
- الشريط العلوي: يقتصر على عرض عنوان الصفحة، زر المشاركة، زر الرجوع، وقائمة الخيارات الإضافية.
- الشريط السفلي (الأكثر سماكة): يحتوي على أداة إدارة علامات التبويب، زر فتح علامة جديدة، إلى جانب المفتاح المستقل لتشغيل “Gemini” فورياً من داخل التصفح.
طرح تدريجي واختبارات خوادم انتقائية
بدأت عملية توفير الواجهة الجديدة على نطاق ضيق ومحدود جداً؛ إذ رُصد التحديث لدى نسبة قليلة من المستخدمين عبر الإصدار المستقر للتطبيق، وتحديداً على أجهزة فردية رغم تطابق الإعدادات ونسخ التطبيق مع أجهزة أخرى.
ويشير هذا التوفر المحدود إلى اعتماد الشركة على اختبارات من جهة الخوادم، ما يعني أن التحديث لا يرتبط فقط بتحميل أحدث نسخة من متجر “Google Play”.
وكانت الجداول الزمنية السابقة تشير إلى إطلاق دمج الذكاء الاصطناعي في نهاية يونيو 2026، إلا أن تعقيدات توزيع عناصر التحكم وإضافة الاختصار الدائم أدت إلى تمديد فترة الاختبارات وتأخر الطرح الواسع.
يأتي هذا التغيير الهيكلي ضمن استراتيجية أشمل تتبناها “قوقل” لفرض تقنيات الذكاء الاصطناعي كعنصر يومي لا غنى عنه، بدلاً من بقائه ميزة فرعية داخل القوائم. ويتيح التكامل مع “Gemini” قدرات متطورة تشمل تلخيص المعلومات، فهم محتوى الصفحات، والإجابة عن الاستفسارات فورياً. ورغم الفوائد الكبيرة، يثير التصميم ذو الشريطين تساؤلات حول تقليص المساحة الفعلية لعرض صفحات الإنترنت، مما قد يشكل تحدياً لمستخدمي الهواتف ذات الشاشات الصغيرة، في انتظار رصد ردود الفعل لتحديد ما إذا كان هذا التصميم سيصبح الواجهة الافتراضية العالمية مستقبلاً.




