شروط وإجراءات الحصول على بطاقات الدفع الدولية لمنحة السفر في الجزائر
شهدت الوكالات البنكية في الجزائر، صبيحة الاثنين، توافداً معتبراً للمواطنين للاستفسار عن شروط وإجراءات الحصول على بطاقات الدفع الدولية وآجال استخراجها. وجاء هذا الإقبال المباشر إثر تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القاضية بحصر صرف منحة السفر إلى الخارج، المقدرة بـ750 يورو، عبر البطاقة البنكية حصرياً.
شروط ووثائق استخراج بطاقات الدفع الدولية
توفر العديد من البنوك العمومية والخاصة في الجزائر بطاقات دفع دولية من نوعي “فيزا” و”ماستركارد”، مرتبطة بحسابات بالعملة الصعبة. وتشترط هذه المؤسسات إيداع ملف إداري يتضمن نسخة من بطاقة التعريف الوطنية البيومترية، وشهادة إقامة، واستمارة الطلب، إضافة إلى إثبات الدخل للأجراء أو السجل التجاري للمتعاملين الاقتصاديين.
تلزم البنوك زبائنها بفتح حسابين، أحدهما بالدينار الجزائري والآخر بالعملة الصعبة (اليورو أو الدولار)، مع تسديد رسوم الإصدار والاشتراك السنوي. وتتباين الشروط المالية بين المؤسسات، حيث يفرض بعضها حداً أدنى للرصيد في الحسابات، بينما تعتمد بنوك أخرى شروطاً أكثر مرونة للزبائن الذين يملكون حسابات نشطة.
آجال التسليم ومزايا البطاقات البنكية
تستغرق عملية استخراج البطاقة في الظروف العادية من 15 يوماً إلى شهرين بسبب تزايد الطلب وضرورة استكمال الإجراءات. وكشفت مصادر بنكية أن المؤسسات التي اقتنت مخزوناً مسبقاً من البطاقات الدولية باتت قادرة على تسليمها في غضون 48 ساعة فقط بعد برمجتها وتفعيلها محلياً.
تتيح بطاقات الدفع الدولية، التي يشترط أن تكون مدة صلاحيتها ثلاث سنوات على الأقل، سحب الأموال نقداً من أجهزة الصراف الآلي بالخارج. وتسمح هذه البطاقات بتسديد المدفوعات لدى المحلات التجارية، وحجز الفنادق، واقتناء تذاكر السفر، فضلاً عن التسوق عبر المواقع الإلكترونية العالمية.
يعزز هذا الإجراء التوجه الحكومي نحو توسيع استعمال وسائل الدفع الإلكتروني وتعميم الخدمات البنكية الرقمية. ويسهم القرار في الحد من تداول السيولة النقدية، وضمان الشفافية في عمليات صرف العملة الصعبة، والقضاء على الممارسات غير القانونية في الاستفادة من منحة السفر.
القرار يحمي العملة الصعبة ويرفع صورة الجزائري
اعتماد البطاقة البنكية لصرف منحة السفر يمثل خطوة إيجابية ومنتظرة ستضع حداً للتجاوزات التي استنزفت العملة الصعبة. ذلك أن الهدف الحقيقي للمنحة هو تمكين المسافر من تغطية نفقاته أثناء إقامته بالخارج، وليس للمضاربة في السوق الموازية، كما البعض.
فبعض الأشخاص يسافرون نحو الدول المجاورة رفقة عائلاتهم بغرض الاستفادة من المنحة فقط، ثم يعمدون إلى عدم صرفها وإعادة بيعها بأسعار تفوق سعر الصرف الرسمي. فعائلة مكونة من خمسة أفراد يمكنها الاستفادة مما يقارب 3.750 يورو، ما يعني أن اعتماد البطاقات يشكل آلية فعالة لحماية احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
كما أن حمل المبالغ النقدية الكبيرة لم يعد أمراً مألوفاً أو آمناً دولياً. ما يؤكد أن البطاقة توفر مرونة عالية للمسافر وتقلل من مخاطر ضياع أو سرقة الأموال، بما ينسجم مع الممارسات المعمول بها دولياً.



