الجزائر تتجه نحو تعميم بروتوكول IPv6 لترقية خدمات الإنترنت والسيادة الرقمية
أعلنت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، اليوم الثلاثاء، عن خطة استراتيجية تستهدف تعميم استخدام بروتوكول IPv6 في الجزائر. وقد أشرف الوزير سيد علي زروقي على لقاء متخصص بالعاصمة، لضبط آليات الانتقال للبروتوكول الجديد، وتحديث البنية التحتية الرقمية لاستيعاب التطور التكنولوجي المتسارع.
وبحسب بيان رسمي للوزارة، نُظم اللقاء بالتعاون مع الهيئة الإفريقية المسؤولة عن توزيع عناوين الإنترنت (AFRINIC). وشهد الحدث حضور الأعضاء الجزائريين في الهيئة، إلى جانب مختلف الفاعلين في القطاع الرقمي المحلي.
مساعي تسريع اعتماد بروتوكول IPv6 في الجزائر
أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية خلال اللقاء على التوجه نحو “تسريع اعتماد بروتوكول IPv6 في الجزائر، بهدف تحسين جودة الخدمات الرقمية”. ويأتي هذا التحرك التقني استجابةً للنمو الكبير في استخدام التكنولوجيا وتزايد أعداد الأجهزة المتصلة بالشبكة وطنياً وعالمياً.
وأوضح البيان الوزاري ضرورة “الانتقال إلى بروتوكول الإنترنت الجديد IPv6″، مشيراً إلى أنه “مثلما يحتاج كل منزل إلى عنوان خاص به، يحتاج كل جهاز متصل بالإنترنت (هاتف، حاسوب، كاميرا، جهاز ذكي..) إلى عنوان رقمي خاص به أيضا”.
وأضاف المصدر ذاته مبرراً حتمية هذه الخطوة، بأنه “مع الزيادة الكبيرة في عدد الأجهزة حول العالم، أصبحت عناوين (IPv4) غير كافية، لذلك تم تطوير IPv6، الذي يوفر عددا هائلا من العناوين يكفي لمليارات الأجهزة الجديدة مستقبلا”.
عوائد الانتقال التقني على المستخدمين
يوفر هذا التحول التكنولوجي مزايا استراتيجية وعملية للمستخدمين الجزائريين، تتلخص وفقاً للبيان في النقاط التالية:
- يساهم “اعتماد (IPv6) يساهم في تحسين قدرة شبكات الإنترنت على استيعاب عدد أكبر من الأجهزة، مع تزايد استخدام الهواتف الذكية والحواسيب والأجهزة المتصلة بالإنترنت، كما يدعم تطوير الخدمات الإلكترونية والتطبيقات الحديثة ويساعد في تحسين كفاءة الاتصال بالشبكة في بعض الحالات”.
- يُعد البروتوكول الجديد “أساسا مهما لتوسيع استخدام التقنيات المستقبلية، مثل المدن الذكية وإنترنت الأشياء، فضلا عن ضمان جاهزية البنية التحتية الرقمية لمواكبة النمو المتواصل للخدمات الرقمية خلال السنوات المقبلة”.
حوكمة الإنترنت وحماية السيادة الرقمية
تطرق اللقاء الموسع إلى ملفات استراتيجية أخرى موازية، حيث تمت “مناقشة حوكمة الإنترنت، وحماية الموارد الرقمية الوطنية، وتعزيز حضور الجزائر في الهيئات الدولية والإفريقية المختصة”. وشملت المحادثات التفصيلية “كيفية إدارة الإنترنت وحماية الموارد الرقمية للبلاد”.
كما عرف الاجتماع استعراض “مكانة الجزائر ودوره” داخل الهيئات الإقليمية والدولية المعنية بإدارة شؤون الشبكة العنكبوتية وتوزيع مواردها.
وفي ختام اللقاء، شدد الوزير زروقي على أن الدولة “تعمل على تحديث بنيتها الرقمية وتعزيز حضورها في الهيئات الدولية المختصة بالإنترنت، مع تسريع اعتماد التقنيات الحديثة مثل IPv6، بهدف تحسين جودة الخدمات الرقمية، تعزيز أمن الشبكات، ودعم السيادة الرقمية الوطني”.



