كل ما تحتاج معرفته عن الدردشات الجماعية في ChatGPT
تتحرك OpenAI بخطوات متسارعة لتحويل ChatGPT من مجرّد مساعد ذكي إلى مساحة تفاعلية للتعاون بين المستخدمين. أحدث هذه الخطوات هي إطلاق ميزة الدردشات الجماعية داخل تطبيق ChatGPT، والتي تتيح لعدة أشخاص العمل والتواصل في محادثة واحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الخصوصية وسهولة الاستخدام. في ما يلي نظرة شاملة على كل ما تحتاج إلى معرفته عن هذه الميزة الجديدة.
ما هي الدردشات الجماعية في ChatGPT؟
أعلنت OpenAI عن إطلاق ميزة الدردشات الجماعية في تطبيق ChatGPT، بحيث يمكن للمستخدمين التعاون والتواصل مباشرة داخل التطبيق نفسه. تُختبر هذه الميزة حاليًا في عدد من المناطق المحددة، من بينها اليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وتايوان، وهي متاحة على تطبيقي الجوال والويب لمستخدمي الخطط Free وPlus وTeam.
تصف OpenAI هذه الخطوة بأنها “خطوة أولى صغيرة” نحو تجربة أكثر تفاعلًا وتعاونًا داخل ChatGPT. وخلال مرحلة التجربة الأولى، سيتم دعوة المستخدمين الأوائل لتقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم، من أجل تطوير الميزة وتوسيعها إلى مزيد من المناطق والخدمات في المستقبل.

الخصوصية وإعدادات الأمان في الدردشات الجماعية
1. خصوصية المحادثات والمجموعات
تؤكد OpenAI أن المحادثات الخاصة وذكريات ChatGPT الشخصية تبقى سرية بالكامل. أما الدردشات الجماعية فهي قائمة على الدعوات فقط، ولا يمكن الانضمام إليها إلا عبر دعوة مباشرة أو رابط مخصص. يمكن لأعضاء المجموعة مغادرتها في أي وقت، كما يمكن لمعظم المشاركين إزالة أعضاء آخرين من المجموعة، في حين تشير الشركة إلى أن منشئ المجموعة هو الوحيد الذي يمكنه مغادرتها طوعًا.
حماية المستخدمين تحت 18 عامًا
بالنسبة للمستخدمين دون 18 عامًا، تطبّق OpenAI طبقات إضافية من الحماية، تشمل أدوات تصفية محتوى أكثر صرامة إلى جانب إعدادات رقابة أبوية (Parental Controls)، لضمان تجربة استخدام آمنة داخل الدردشات الجماعية في ChatGPT.
كيفية بدء دردشة جماعية في ChatGPT
لبدء دردشة جماعية جديدة في ChatGPT، يمكن للمستخدم النقر على أيقونة الأشخاص (People)، ثم إضافة المشاركين مباشرة أو عبر مشاركة رابط دعوة.
- يمكن أن تضم المجموعة من 1 إلى 20 شخصًا.
- عند إضافة شخص إلى محادثة موجودة مسبقًا، يتم إنشاء مجموعة جديدة تلقائيًا دون تغيير المحادثة الأصلية.
- يمتلك كل جروب ملفًا تعريفيًا قصيرًا (Profile) خاصًا به.
- تُنظَّم جميع المحادثات ضمن شريط جانبي مصنَّف لتسهيل الوصول إلى كل مجموعة ومتابعة الدردشات المختلفة.
بهذه الطريقة، تصبح إدارة الدردشات الجماعية داخل تطبيق ChatGPT على الجوال والويب بسيطة وواضحة، سواء للتعاون في العمل أو لتنظيم محادثات شخصية.
أهم مميزات الدردشة الجماعية في ChatGPT
1. تفاعل متعدد الأطراف
تعمل الدردشات الجماعية في ChatGPT بالطريقة نفسها التي تعمل بها المحادثات الفردية، مع فارق أساسي هو إمكانية مشاركة عدة أشخاص في المحادثة في الوقت نفسه. يستطيع المشاركون تبادل الرسائل بسلاسة داخل الجروب، بينما يظل ChatGPT حاضرًا للمساعدة عند الحاجة.
2. إدارة الردود بواسطة GPT-5.1 Auto
يتم التعامل مع ردود الذكاء الاصطناعي داخل الدردشات الجماعية بواسطة GPT-5.1 Auto، مع إتاحة مجموعة من القدرات المدمجة، مثل:
- البحث داخل المحادثة أو حول موضوع معين
- توليد الصور
- رفع الملفات ومشاركتها داخل الجروب
- الإملاء الصوتي (Voice Dictation)
هذه الإمكانات تجعل الدردشات الجماعية في ChatGPT أداة قوية للتعاون وإنجاز المهام المشتركة.
3. حدود الاستخدام في الدردشات الجماعية
تظل حدود استخدام ChatGPT (عدد ردود الذكاء الاصطناعي المسموح بها في الساعة) مرتبطة فقط بردود AI نفسها. أما الرسائل المتبادلة بين المستخدمين داخل المجموعة فلا تُحتسب ضمن هذا الحد، مما يتيح مساحة واسعة للحوار والتنسيق بين الأعضاء دون قيود على عدد الرسائل البشرية.
4. مهارات اجتماعية ذكية لـ ChatGPT
يتعلّم ChatGPT تدريجيًا متى يتدخل في المحادثة ومتى يفضّل الصمت، بما ينسجم مع سياق الحوار داخل الجروب. يمكن استدعاؤه صراحة بذكره في الرسائل باستخدام @ChatGPT للحصول على رد مباشر.
كما يستطيع ChatGPT التفاعل مع المستخدمين عبر الرموز التعبيرية (Emojis)، وإنشاء صور مخصصة مستوحاة من صورة الملف الشخصي للمجموعة، ما يضيف طابعًا اجتماعيًا ومرئيًا ممتعًا إلى الدردشات الجماعية.
تمثل ميزة الدردشات الجماعية في ChatGPT خطوة جديدة ضمن مسار تحول OpenAI من تقديم مساعد ذكاء اصطناعي تقليدي إلى بناء منصة تفاعلية أقرب إلى شبكة اجتماعية.
في سبتمبر الماضي، أطلقت الشركة تطبيق Sora 2، وهو تطبيق تواصل اجتماعي مستقل يشبه TikTok، مخصص لمشاركة الفيديوهات المولَّدة بالذكاء الاصطناعي. يعتمد Sora 2 على توصيات خوارزمية مبنية على نشاط المستخدم وموقعه الجغرافي، مع توفير أدوات رقابة أبوية (Parental Controls) وإمكانية المراسلة المباشرة (Direct Messaging).
من خلال الجمع بين الدردشات الجماعية في ChatGPT وتطبيقات مثل Sora 2، توضح OpenAI رؤيتها لمنصات اجتماعية جديدة يقودها الذكاء الاصطناعي، حيث يلتقي فيها التواصل البشري مع قدرات النماذج المتقدمة مثل GPT-5.1 Auto في تجربة واحدة متكاملة.



